الشيخ علي الكوراني العاملي

184

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وشقائك لتعرفن الذين تزعم أنهم قتلوه طالبين لك لايكلفونك طلبهم في سهل ولا جبل . والسلام ) . وأنفذ عليّ الكتاب إلى معاوية مع أبي مسلم الخولاني . وقال بعض الرواة : أن أبا هريرة الدوسي كان مع أبي مسلم ) . والخولاني من خاصة معاوية : ( كانت أم حبية بنت أبي سفيان زوج النبي بعثت بقميص عثمان إلى معاوية ، فأخذه أبو مسلم الخولاني من معاوية ، فكان يطوف به في الشام في الأجناد ويحرض الناس على قتلة عثمان . وكان كعب بن عجرة الأنصاري أيضاً ممن بالغ في الحث على الطلب بدم عثمان ) . ( البلاذري : 2 / 291 ) . * * وأرسل معاوية إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أبا هريرة وأباالدرداء روى سُليم بن قيس في كتابه / 288 : ( أن معاوية دعا أباالدرداء ونحن مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بصفين ودعا أبا هريرة فقال لهما : انطلقا إلى علي فاقرآه مني السلام وقولا له : والله إني لأعلم أنك أولى الناس بالخلافة وأحق بها مني ، لأنك من المهاجرين الأولين وأنا من الطلقاء ، وليس لي مثل سابقتك في الإسلام وقرابتك من رسول الله ، وعلمك بكتاب الله وسنة نبيه . ولقد بايعك المهاجرون والأنصار بعد ما تشاوروا فيك ثلاثة أيام ، ثم أتوك فبايعوك طائعين غير مكرهين ، وكان أول من بايعك طلحة والزبير ، ثم نكثا بيعتك وظلماك وطلبا ما ليس لهما . وأنا ابن عم عثمان والطالب بدمه ، وبلغني أنك تعتذر من قتل عثمان وتتبرأ من دمه ، وتزعم أنه قتل وأنت قاعد في بيتك ، وأنك قلت حين قتل واسترجعت : اللهم لم أرض ولم أمالئ ، وقلت يوم الجمل حين نادوا يا لثارات عثمان ، حين ثار من حول الجمل قلت : كب قتلة عثمان اليوم لوجوههم إلى النار ، أنحن قتلناه ؟ وإنما قتله هما وصاحبتهما وأمروا بقتله وأنا قاعد في بيتي . وأنا ابن عم عثمان ووليه والطالب بدمه ، فإن كان الأمر كما قلت فأمكنا من قتلة عثمان وادفعهم إلينا نقتلهم بابن عمنا ، ونبايعك ونسلم إليك الأمر . هذه واحدة .